حبيب الله الهاشمي الخوئي

64

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

لمّا أرسل عثمان إلى معاوية يستمدّه ، بعث يزيد بن أسد القسري ، جدّ خالد ابن عبد اللَّه القسري أمير العراق ، وقال له : إذا أتيت ذا خشب فأقم بها ، ولا تتجاوزها ، ولا تقل : الشاهد يرى ما لا يرى الغائب ، فانّني أنا الشاهد وأنت الغائب . قال : فأقام بذي خشب حتى قتل عثمان ، فاستقدمه حينئذ معاوية ، فعاد إلى الشام بالجيش الَّذي كان أرسل معه ، وإنّما صنع معاوية ذلك ليقتل عثمان فيدعو إلى نفسه . ونقل عن مكتوب لابن عباس في جواب معاوية أنه قال : وأمّا قولك : إني من الساعين على عثمان ، والخاذلين له ، والسافكين دمه ، وما جرى بيني وبينك صلح فيمنعك منّي ، فاقسم باللَّه لأنت المتربّص بقتله ، والمحبّ لهلاكه ، والحابس الناس قبلك عنه على بصيرة من أمره - إلى أن قال - أنت تعلم أنّهم لن يتركوه حتى يقتل ، فقتل كما كنت أردت . الترجمة از نامه اى كه آن حضرت بمعاويه نوشت : أمّا بعد ، براستى دنيا شيرين وخوش نما است ، زيور دار وبهجت افزا است هيچكس بدان دل نبازد جز آنكه بزيورش أو را سرگرم سازد تا از آنچه وى را سودمندتر است وا اندازد ، ما فرمان داريم بكار آخرت بپردازيم وبه آن است كه ترغيب شده أيم . اى معاوية ، آنچه را نيست مىشود از دست بگذار وبراى آنچه بجا مىماند كار كن ، بترس از مرگى كه بسوى آن مىروى واز حساب خداوند كه سرانجام تو است ، وبدانكه راستى چون خداوند براي بنده اى خير ونيكوئى خواهد ميان أو وهر آنچه بد دارد حايل گردد واو را براي طاعت خود موفق دارد ، وهر گاه براي بنده اى بدى خواهد أو را بدنيا وأدار كند وآخرت را از يادش ببرد وپهناى آرزو را در برابرش بگشايد واو را از آنچه صلاح أو است دور كند .